الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
226
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ليرجع من هذه الصفات إلى صفات اللَّه تعالى ، فينسب حياته إلى اللَّه وعلمه إلى اللَّه وإرادته إلى اللَّه وقدرته إلى اللَّه وسمعه إلى اللَّه وبصره إلى اللَّه وكلامه إلى اللَّه ، فيكون كما قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( أكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به . . . الحديث ) « 1 » . ثم الصلاة مطلقاً بعد الطواف : إشارة إلى بروز الأحدية ، وقيام ناموسها فيمن تم له ذلك . . . مقام إبراهيم : إشارة إلى مقام الخلة . . . ثم زمزم : إشارة إلى علوم الحقائق . فالشرب منها : إشارة إلى التضلع من ذلك . ثم الصفا : إشارة إلى التصفي من الصفات الخلقية . ثم المروة : إشارة إلى الارتواء من الشرب بكاسات الأسماء والصفات الإلهية . ثم الحلق حينئذٍ : إشارة إلى تحقق الرياسة الإلهية في ذلك المقام . ثم التقصير : إشارة لمن قصّر فنزل عن درجة التحقيق التي هي مرتبة أهل القربة ، فهو في درجة العيان ، وذلك حظ كافة الصديقين . ثم الخروج عن الإحرام : عبارة عن التوسع للخلق والنزول إليهم بعدم العندية في مقعد الصدق . ثم عرفات : عبارة عن مقام المعرفة بالله . والعلمين : عبارة عن الجمال والجلال ، اللذين عليهما سبيل المعرفة بالله ، لأنهما الأدلاء على اللَّه تعالى . ثم المزدلفة : عبارة عن شيوع المقام وتعاليه . ثم المشعر الحرام : عبارة عن تعظيم الحرمات الإلهية بالوقوف مع الأمور الشرعية . ثم منى : عبارة عن بلوغ المنى لأهل مقام القربة . ثم الجمار الثلاث : عبارة عن النفس والطبع والعادة ، فيحصب كل منها بسبع
--> ( 1 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2384 برقم 6137 .